مؤسسة آل البيت ( ع )

66

مجلة تراثنا

الشعوب التي ذهبت دولها ، وضعوا الأحاديث في فضائل الصحابة ، تطلعا إلى هدم الإسلام ، ليتقربوا بذلك إلى الخلفاء الولاة ، ليتمكنوا من القضاء على هذا الدين بقتل الأتقياء والوعاظ الذين كانوا يحاربون الانحراف عن الدين القويم ، وخاصة العلماء من أهل بيت النبي وصحابته الأبرار ؟ ! والدليل على ذلك ، أن هؤلاء الأتقياء ، وعلماء أهل البيت والصحابة كانوا هم المطاردين طيلة حكم الخلفاء في القرن الأول . حتى أبعد من أبعد ، ونفي من نفي ، وحبس من حبس ، وقتل من قتل حربا ، أو صبرا ! ولماذا لا ينسب وضع الحديث إلى قريش ، التي أسلمت رغما على أنفها ، وخاصة مسلمة الفتح ، الذين لم ينفكوا عن حرب الإسلام حتى آخر لحظة من استسلامهم ، ولما توفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يألوا جهدا في زعزعة كيان الإسلام بإبعاد أهل البيت ، والصحابة الكرام ، وإيذائهم ، وحبسهم . وفيهم كانت الردة . فلماذا لا ينسب إليهم وضع الحديث بهدف هدم كيان الإسلام ، الذي أفقدهم عزهم وكرامتهم الجاهلية ، فلما لم يجدوا بدا من الاستسلام أخذوا في التخريب السري ، والتسلل إلى مناطق النفوذ والسلطة من خلال التزلف إلى الحكام والسير في ركبهم ؟ ! ولماذا يخص الوضع بالأمم الأخرى الذين دخلوا الإسلام فقط ؟ ! وإذا صح القول بأن الشعوب الأخرى - وليس الشعب العربي - هم الذين قاموا بالوضع للحديث ، ، لأن الإسلام أفقدهم عزهم ودولتهم ، فلماذا يخص الوضع بإيران القديمة ، دون الروم ، واليهود ، والنصارى المتواجدين في الشام وفلسطين وبلاد الروم المغلوبة كذلك ؟ ! ثم إن إيران القديمة التي يؤكد على نسبة الوضع إليها ، لم تكن في